اقتصاد
المالية ترد على طلبات الحكومة بالزيادة.. نعانى ازمة حقيقية

>> تقلبات الاسعار والتهام الدعم والفوائد والاجور 90% من الموازنة
>> ضغوط مؤسسات التصنيف الائتمانى لخفض العجز والدين
كتبت: اسلام عبد الرسول
وسط رفض من الوزارات والهيئات الحكومية تقليص مخصصاتها فى الموازنة الجديدة مستغيثة بنواب الشعب لتعديل تلك التقديرات والمخصصات كشفت وزارة المالية عن صعوبات بالغة تواجه تحريك تلك المخصصات خاصة وان الموازنة نواجه تحديات جملة للمحافظة على العجز فى الموازنة ومواجهة الاحتياجات الحتمية فى الموازنة
وفى قراءة لنا للموازنة الجديدة المعروضة حاليا على نواب الشعب نكشف رد الوزارة على تلك المطالب بان هناك ازمة حقيقية تواجه الوزارة
وتتحمل الموازنة العامة للدولة مصروفات حتمية تحد من القدرة على الوفاء بالالتزامات الجديدة دون زيادة أعباء الدين العام
وبمعنى آخر فإن مشروع الموازنة العامة للعام الجديد يتحمل أعباء بعض المصروفات المترتبة على القرارات التى تم اتخاذها خلال السنوات الماضية مثل زيادة مصروفات الأجور وزيادات المعاشات التي تلتزم بها الخزانة العامة تجاه صندوقي التأمينات الاجتماعية للعاملين بالقطاع الحكومي والقطاعين العام والخاص
ذلك بالإضافة إلى ارتفاع مدفوعات الفوائد عن الدين العام نتيجة ارتفاع عجز الموازنة العامة بشكل ملحوظ خلال الأعوام السابقة. وتقدر قيمة هذه الالتزامات وحدها بأكثر من نصف تريليون جنيه خلال العام المالي القادم وهو ما يمثل:
•ما يقرب من 90% من الإيرادات المتوقعة بالموازنة العامة،
•ما يقرب من 60% من جملة الإنفاق المتوقع بالموازنة العامة،
•نحو 20% من الناتج المتوقع توليده في الاقتصاد بالكامل خلال العام المالي (الناتج المحلي الإجمالي)
•كما تلتهم الزيادة المتوقعة في تلك البنود في العام المالى القادم نحو 90% من الإيرادات المحققة من الإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة.
وضعت الحكومة خطة إصلاحية متسقة وتدريجية تهدف إلى توفير موارد جديدة لتغطية تكلفة الإنفاق على البرامج الاجتماعية المختلفة، وتشمل الترشيد التدريجى لدعم الطاقة، وتوسيع القاعدة الضريبية. إلا أن الوفر المحقق من هذه الإصلاحات مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتنفيذها فى المواعيد المقررة ودون تأجيل حتى يتحقق المستهدف منها.
وتعد من اهم التحديات تقلبات الاسعار العالمية للسلع وهو ما قد يرفع العجز
يعد تلبية احتياجات الاقتصاد من الطاقة سواء لسد احتياجات الاستهلاك المنزلي وانهاء مشكلة انقطاع التيار الكهربائى أوالاستهلاك التجارى والصناعى، أحد التحديات الأساسية التي تواجه تطور الأداء الاقتصادى وتحقيق الرفاهة للمواطنين. وعلى الرغم من الزيادات التي شهدتها أسعار الطاقة في بداية العام المالى الحالي، إلا أن المؤشرات توضح عدم وجود انعكاس لذلك على حجم الاستهلاك سواء من المنتجات البترولية أو الكهرباء. ولذلك فتحتم الزيادة السنوية المتوقعة فى استهلاك الكهرباء إلى زيادة حجم الاستثمارات الإضافية فى قطاع الطاقة بشكل كبير سواء من خلال زيادة محطات توليد الكهرباء أو زيادة الاستثمارات فى قطاعى البترول والغاز الطبيعى وبما يساهم فى توفير احتياجات محطات الكهرباء من الوقود. وتقدر التكلفة الاستثمارية التى يجرى تدبيرها خلال العام المالى الحالى نحو 14-15 مليار جنيه، كما ستؤدى إلى زيادة تكلفة دعم الوقود بنحو 15 مليار جنيه على الأقل خلال العام القادم مقارنة بالعام الجارى. ويتطلب ذلك توفير مصادر تمويل إضافية، ليس فقط بالعملة المحلية بل من النقد الأجنبي أيضاً، خاصة مع تزايد الحاجة لتدعيم السيولة فى شركات البترول والكهرباء.
5.تفاقم أعباء نظام المعاشات
تشهد المعاشات المنصرفة من خلال صندوقى المعاشات زيادة بما يفوق قيمة الاشتراكات المحصلة والعائد الذى تحققه هذه الصناديق، وهو ما يستلزم مواجهة هذه المشكلة بشكل جذري عن طريق إعداد نظام جديد للمعاشات يتسم بالاستدامة بحيث يساهم بشكل فعال في زيادة المدخرات وتلبية احتياجات ارباب المعاشات دون تحميل الموازنة العامة للدولة بأعباء قد تؤثر بشكل كبير على سلامة المالية العامة على المدى المتوسط.
6.التغيرات فى الأسعار العالمية للسلع الرئيسية



