العالم

تعديل في الدستور قد يزيح بايدن عن الرئاسة

 شكّكت مجلة "أمريكان سبكتاور" في استمرار الرئيس الأمريكي جو بايدن في منصبه حتى انتهاء ولايته الرئاسية عام 2024، مشيرة إلى إمكانية اللجوء إلى التعديل رقم 25 في الدستور الأمريكي لإزاحته، وتعيين نائبته كمالا هاريس رئيسة للولايات المتحدة.



ووصفت المجلة بايدن بأنه "ضعيف العقل وفاقد للكفاءة، وفي الأشهر الستة الأولى من توليه المنصب، جمع سجلاً من الفشل والكوارث"، مضيفة أنه على الرغم من الجهود الجبّارة التي يبذلها مساعدوه ووسائل الإعلام المؤسسية المتوافقة دائماً لإخفاء الحقيقة، فإن "حالته العقلية المحدودة بالفعل تتدهور بسرعة على مرأى من الجميع".
وتساءلت عن "احتمالات وصوله إلى نهاية ولايته الأولى، في أعقاب الانسحاب الكارثي والمخطّط له بغباء من أفغانستان، ما أدى إلى تزايد الدعوات لعزله". وأشارت  إلى قدر كبير من التكهنات حول استخدام التعديل الخامس والعشرين لإزاحة بايدن.
فما هو التعديل الـ25؟
ينصّ التعديل 25 أنه في حال عزل الرئيس من منصبه أو وفاته أو استقالته، يصبح نائبه رئيساً، وعندما يكون هناك شغور في منصب نائب الرئيس، يقوم الرئيس بتعيين نائب الرئيس الذي يتولى منصبه بناءً على موافقة أغلبية مجلسي الشيوخ والنواب.
وسبق أن تم اللجوء إلى هذا التعديل في السبعينيات، عندما استقال نائب الرئيس سبيرو أغنيو بعد اتهامه بالتهرب الضريبي، فرشّح الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون زعيم الأقلية في مجلس النواب جيرالد فورد ليحل محل أغنيو، ووافق الكونجرس على الترشيح.
وبعد عام واحد، من استقالة نيكسون إثر فضيحة "ووترغيت"، أصبح جيرالد فورد رئيسًا، ورشّح نيلسون روكفلر لمنصب نائب الرئيس وحظي بموافقة الكونغرس.
لكن هل يتمّ تطبيق هذا التعديل في ظل الانقسام السياسي الأمريكي اليوم؟ وإذا لم تتم إزاحة بايدن من منصبه هل يمكنه، بدلاً من ذلك، التنازل أو سحب صلاحياته؟
المادة الثالثة والرئيس بالإنابة
أشارت المجلة إلى أنه إذا قام بايدن بإبلاغ الكونجرس بعدم قدرته على أداء واجباته، بدلاً من الاستقالة، فإنه وفقًا للمادة الثالثة من التعديل الـ25 سيظل في منصبه، بينما تتولى نائبته كامالا هاريس منصب رئيس الولايات المتحدة بالإنابة".
وأضافت المجلة أن التعديل "لا يحتوي على ما يُعرّف مصطلح الرئيس بالإنابة، أو ينص على أنها ستتوقف عند منصب نائب الرئيس الذي يتمتع بسلطة رئاسة مجلس الشيوخ".
لكنها أشارت، في الوقت نفسه، إلى أنه "بالنسبة للعديد من الديمقراطيين، فمن المرجح أن يكون نقل السلطة إلى هاريس، أفضل من تمضية ثلاث سنوات أخرى في تنظيف ما خلفه بايدن".
لكن ماذا سيحصل إن لم يعلن بايدن عدم قدرته على القيام بواجباته وصلاحياته الرئاسية؟ وهل تستطيع هاريس نقل السلطة إليها رغماً عنه؟
هاريس والمادة الـ4 من التعديل
تنصّ المادة الرابعة في التعديل على أنه "إذا أعلن نائب الرئيس وأغلبية المسؤولين الرئيسيين للإدارات التنفيذية للكونجرس، أن الرئيس غير قادر على أداء مهامه فيحقّ لنائب الرئيس تولي سلطة الرئيس بالإنابة على الفور".
وإذا اعترض الرئيس على هذا الأمر، يتمّ اللجوء إلى التصويت في الكونجرس. وإذا صوّت ثلثا المجلسين على أن الرئيس غير قادر على أداء سلطات وواجبات منصبه، يجب على نائب الرئيس الاستمرار بممارسة سلطته كرئيس بالإنابة.
وبالتالي، إذا استطاعت نائبة الرئيس كامالا هاريس حشد غالبية رؤساء الهيئات التنفيذية معاً للانضمام إلى الإعلان عن عدم أهلية بايدن للاستمرار بمنصبه، والحصول على تأييد ثلثي أعضاء الكونجرس، فإنها ستصبح رئيسة بالوكالة فقط.
وخلصت المجلة إلى أنه بينما يسعى الديمقراطيون إلى تحسين آفاقهم الانتخابية من خلال تجريد بايدن من السلطة، فإن التعديل الخامس والعشرين لا "يوفّر مخرجاً من هذا الكابوس، وفي غياب الإطاحة الكاملة لجو بايدن من منصبه، فإن رحلة الأمريكيين نحو المجهول والكوارث قد بدأت للتو".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى