حوادث

طمع ينتهي بمذبحة.. القصة الكاملة لغدر صديق بأسرة كاملة فى التجمع

لم تكن السيدة أمل تعرف أن المكالمة التي تلقتها من وليد ستكون آخر اتصال في حياتها وأن خروجها من منزلها برفقة ابنتيها البالغتين من العمر 14 و16 عاما سيكون بداية الساعات الأخيرة في حياة أسرة التجمع.

السيدة أمل وابنتيها
السيدة أمل وابنتيها

خدعة الحادث أنهت حياة أسرة

أخبرها وليد المتهم أن زوجها أسامة تعرض لحادث على طريق العين السخنة وطلب منها الحضور سريعا للاطمئنان عليه فلم تتردد أمل واستقلت سيارتها بصحبة ابنتيها متجهة إلى المكان بينما كان زوجها قد فارق الحياة بالفعل وكان وليد يخطط للتخلص من باقي الأسرة،

قبل ذلك كان وليد البالغ من العمر نحو 61 عاما يعرف أسامة عن طريق العمل وكان وليد يحاول جاهدًا مصاحبته  والضائقة المالية التي مر بها وليد دفعته بحسب ما كشفت عنه التحقيقات إلى التفكير في أموال أسامة وممتلكاته خاصة أن أسامة كان يعيش في مستوى مادي مرتفع ويمتلك منزلا بداخله أموال وسبائك ذهبية،

بدأ وليد المتهم تنفيذ خطته باستدراج صديقه إلى طريق العين السخنة وهناك طلب من أسامة أن يمضي على إيصالات  أمانة ولكن رفض أسامة طلبة فأطلق عليه الرصاص ثم تأكد من وفاته وأخفى جثمانه خلف حاجز خرساني على الطريق وبعد أن انتهى من جريمته استولى على مفاتيح منزل أسامة بعدما وضع في ذهنه خطة أخرى للاستيلاء على ما بداخله من أموال وذهب.

استدراج الأسرة إلى مصيرها

لكن وليد كان بحاجة إلى إبعاد الشبهة عنه فاختار الطريق الأكثر قسوة واستخدم هاتفه واتصل بزوجة صديقه وأخبرها بأن أسامة تعرض لحادث وطلب منها أن تأتي برفقة ابنتيها وصدقت أمل رواية وليد وانطلقت لإنقاذ زوجها ولم تكن تعرف أنها تسير إلى المكان الذي ينتظرها فيه قاتل زوجها،

أسرة أسامة
أسرة أسامة

وفي الطريق ظهر وليد أمام السيارة ووجه سلاحه نحوها ثم أطلق عدة أعيرة نارية على أمل وابنتيها لتلقى الأم وابنتاها مصرعهن داخل السيارة، وبعد تنفيذ الجريمة اتجه وليد إلى المرحلة التالية من مخططه وكان يحتفظ بمفاتيح منزل أسامة ويريد دخول العقار وسرقة السبائك الذهبية والأموال الموجودة داخله إلا أن وجود حارس العقار أفسد الخطة فغادر وليد المكان معتقدا أنه يستطيع العودة في وقت لاحق لتنفيذ السرقة،

في هذه الأثناء بدأت الشكوك تحاصر المتهم من أكثر من اتجاه وكانت إحدى صديقات أمل قد تحدثت معها قبل الواقعة وأخبرتها أمل بما قاله وليد مؤكدة أنها لم تشعر بالاطمئنان إلى روايته وبعد انقطاع الاتصال بأمل وعدم ردها على المكالمات أبلغت الصديقة أسرة المجني عليها بما دار بينهما.

الدماء تكشف خيوط الجريمة

وفي الوقت نفسه كان ماجد نصيف شقيق المجني عليه أسامة نصيف يبحث عن شقيقه بعدما شعر بالقل عليه وجد سيارته بالقرب من العقار عليها بقع  دماء و أثار طلقات فأبلغ الشرطة على الفور،

بدأت الأجهزة الأمنية في تتبع خيوط الواقعة وسرعان ما ظهرت علاقة وليد بالجريمة وبالانتقال إلى مسكنه وتفتيشه عثرت الأجهزة الأمنية على مفاتيح خاصة بشقة المجني عليهم إلى جانب طبنجة من ماركة حلوان وفوارغ يشتبه في استخدامها خلال ارتكاب الجريمة.

اعترافات تكشف المخطط بالكامل

كما عثرت الأجهزة الأمنية على 29 طلقة من عيار 9 ملليمترات و22 طلقة من عيار 7 و56 ملليمترات إلى جانب طبنجة صوت ماركة براوني وخزينة بداخلها طلقتان صوت وتم التحفظ على المضبوطات لفحصها بمعرفة الجهات الفنية المختصة،

وخلال التحقيقات كشفت اعترافات المتهم بحسب ما ورد في التحقيقات عن الدافع وراء الجريمة وخطته للاستيلاء على أموال صديقه وانتهى الأمر بصدور قرار من النيابة العامة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات مع استمرار فحص الأدلة وسماع أقوال الشهود.

الإعدام يلوح للمتهم قضائيا

ومن الناحية القانونية قال الدكتور إسلام القناوي الخبير القانوني إن العقوبة قد تصل إلى الإعدام حال ثبوت ارتكاب جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد موضحا أن المادة 230 من قانون العقوبات تقرر الإعدام لجريمة القتل العمد مع توافر سبق الإصرار أو الترصد،

وأضاف أن ارتباط جرائم القتل بجناية أخرى مثل السرقة قد يكون له أثر في تحديد العقوبة وفقا لما تثبته التحقيقات والمحكمة مؤكدا أن الاعترافات تخضع للتقييم إلى جانب باقي الأدلة،

وهكذا تحولت صداقة امتدت لسنوات إلى جريمة قتل انتهت بمصرع أسرة كاملة بينما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤولية الجنائية للمتهم قبل أن تقول المحكمة كلمتها الأخيرة.

الحياة نيوز موقع إخباري شامل يهتم بتغطية كافة الأحداث على المستوى الدولي والمحلي ورصد أهم الأخبار والاقتصاد أسعار الذهب ،البورصة المصرية ،أخبار الرياضة ،محافظات ، حوادث ، أخبار التعليم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى