مسؤول أردني سابق: 3 جهات تقود جهودًا لإعادة المفاوضات بين أمريكا وإيران

أكد الفريق قاصد محمود نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن التطورات الأخيرة تشير إلى دخول الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة انتقالية، تنتقل من التصعيد العسكري والردود المتبادلة إلى فسحة سياسية بدأت تتشكل خلال الساعات الأخيرة، موضحا أن دخول سلطنة عمان على خط الوساطة، إلى جانب الحديث عن تحركات صينية، يعكس وجود جهود لإعادة الطرفين إلى المسار التفاوضي.
المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
وأشار قاصد محمود، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن الولايات المتحدة ترحب بعودة إيران إلى طاولة المفاوضات، مشيرا، إلى أن الضغوط التي مارستها واشنطن تهدف بالأساس إلى دفع طهران نحو الحل السياسي، بينما لا تزال إيران متمسكة بمواقفها، ومضيفا أن المشاورات العُمانية الإيرانية تكتسب أهمية خاصة، نظرا لارتباطها بملف مضيق هرمز الذي يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
ورأى نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق أن المنطقة قد تكون أقرب إلى هدنة محدودة تمهد لاستئناف المفاوضات، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية لا تشهد تصعيدا عسكريا ولا مفاوضات مباشرة، وإنما فترة تقييم ومحاولات تقودها 3 أطراف رئيسية لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة الحوار، مع بحث آليات وشروط جديدة تختلف عن الجولات السابقة، مشددا على أن إيران لن ترضخ للضغوط، وإنما قد تتجه إلى التوصل لتفاهمات تحفظ مصالحها في إطار أي تسوية محتملة.
وفي سياق متصل، أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خططًا لتوسيع الحملة العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس تفضيلًا لمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، وسط مخاوف من استنزاف مخزونات صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية وتداعيات اتساع الصراع في المنطقة.
مخاوف من استنزاف باتريوت
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب قرر في الوقت الراهن، تأجيل التصعيد العسكري ضد إيران، خشية أن يؤدي توسيع العمليات إلى استنزاف خطير لمخزونات صواريخ “باتريوت” الاعتراضية وغيرها من ذخائر أنظمة الدفاع الجوي التابعة للبنتاجون في الشرق الأوسط.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين يخشون من اتساع رقعة الصراع، وما قد يترتب عليه من تدهور العلاقات مع حلفاء واشنطن في الخليج، فضلًا عن اضطرابات اقتصادية عالمية وتفاقم أزمات الطاقة والهجرة.

تحذيرات من اتساع الصراع
ووفقًا للصحيفة، جاء القرار عقب اجتماع عقده ترامب يوم الجمعة، مع كبار مستشاريه والمسؤولين في الإدارة الأمريكية، حيث حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، خلال مناقشات مغلقة، من أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى استنزاف كبير في مخزونات الصواريخ الاعتراضية.
وأشارت إلى أن غالبية المقربين من ترامب لم يؤيدوا خيار التصعيد، فيما نقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن الضربات الحالية قد تأتي بنتائج عكسية، إذ تمنح القيادة الإيرانية فرصة لتعزيز تماسكها الداخلي وتوجيه الأنظار نحو التهديد الخارجي.
الحياة نيوز موقع إخباري شامل يهتم بتغطية كافة الأحداث على المستوى الدولي والمحلي ورصد أهم الأخبار والاقتصاد أسعار الذهب ،البورصة المصرية ،أخبار الرياضة ،محافظات ، حوادث ، أخبار التعليم .



