العالم

المحافظون في إيران: سنواصل برنامجنا بعد فوز روحاني

تعهد المحافظون الإيرانيون الذين ساءهم إعادة انتخاب الرئيس حسن روحاني، بمواصلة تنفيذ برنامجهم المحافظ، وقال بعضهم إن "حملته الساخرة على مرشحهم سيكون لها رد فعل".

وكان روحاني حقق فوزاً حاسماً بنسبة 57% من أصوات الناخبين في الانتخابات الجمعة، بعد أن وعد بمزيد من التواصل مع العالم الخارجي وإتاحة المزيد من الفرص الاقتصادية للشباب الإيراني وبتحقيق العدالة الاجتماعية والحريات الشخصية والتسامح السياسي.

وكان الرئيس المعروف منذ عشرات السنين بأنه شخصية توافقية قد قدم نفسه في صورة جديدة خلال الحملة الانتخابية كمناضل سياسي إصلاحي واتهم المحافظين بالوحشية والفساد بعبارات تجاوزت مراراً حدود ما هو مسموح به في إيران.

وفي إحدى المرات وصف الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، استخدام العبارات الطنانة في مناظرة تلفزيونية بأنه لا يليق.

وفي خطاب الفوز واصل روحاني نبرة التحدي، وقال إن الشعب اختار "طريق التفاعل مع العالم بعيداً عن العنف والتطرف".

كما غضب بعض المحافظين عندما رقص أنصار روحاني وغنوا في شوارع بعض المدن يوم السبت احتفالاً بفوزه. وشارك في الاحتفالات رجال ونساء فيما يمثل اختباراً للتشدد في الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة في إيران.

وتجاوز انتصار المعسكر الإصلاحي الرئاسة. ففي طهران فاز حلفاء روحاني بكل مقاعد مجلس المدينة البالغ عددها 21 مقعداً، وهزموا المحافظين الذين سيطروا على المجلس 14 عاماً.

وقال القاضي المحافظ إبراهيم رئيسي، الذي نافس روحاني في الانتخابات، وهو أحد تلامذة خامنئي في أول تعليقات بعد الانتخابات إنه "لا يجب تجاهل ما يقرب من 16 مليون ناخب أيدوه".

وقال رئيسي الذي حصل على 38% من مجموع الأصوات في بيان: "بهذا الدعم سأواصل كفاحي ضد الفساد وعدم المساواة وجهودي لتدعيم قيم الثورة الإسلامية".

ومن جهته، قال ائتلاف مؤيد لرئيسي من الأحزاب المحافظة والهيئات الدينية لأنصاره الأحد إن الانتخابات "ليست النهاية بل البداية".

وقالت جبهة قوى الثورة الإسلامية في بيان: "لقد فشلنا في أول خطواتنا لتشكيل حكومة. لكن 16 مليون صوت تبين وجود طلب حقيقي للتغيير".

وذكر صحفي إيراني تحدث مع أنصار رئيسي بعد الانتخابات، إنهم "يشعرون بغضب شديد من الطريقة التي تحدث بها الرئيس عن مرشحهم وعنهم".

ونقل الصحفي عن واحد منهم قوله: "نحن لا نسعى لمعركة بل روحاني هو الذي أخذ نهجاً تصادمياً".

وأضاف: "روحاني وصف أنصار رئيسي بالتطرف والعنف. كيف يمكن لرئيس أن يهين 16 مليون فرد من شعبه؟، تعليقاته الساخرة من الزعيم الأعلى وقوات الأمن تبين أنه يريد شجاراً".

وبدت مظاهر الاستياء في وسائل الإعلام المتشددة. فقالت صحيفة "كايهان" اليومية الذي يعين خامنئي رئيسها إنه "كان من الممكن أن يضاعف رئيسي عدد الأصوات التي حصل عليها لو أنه حظي بالتغطية التي حظي بها روحاني بصفته الرئيس".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى